السيد جعفر مرتضى العاملي
137
مختصر مفيد
تلك الوصايا القوية والصريحة ، حتى لقد قال : * ( وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً ) * . . ولكنه كان الرؤوف العطوف بالنسبة لنهي الزوجة عن المنكر ، وحكم بأن على زوجها أن يأمرها بالمعروف ، وينهاها عن المنكر ، بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأن يمارس بعض الضغوط الخفيفة الذكية التي لا تخلق مشكلة كبرى ، ولا يجب عليه طلاقها مع امتناعها عن الاستجابة إلى ذلك . . ( 1 ) رغم أن الله تعالى قد أكد على البر ، والإحسان ، والرأفة بالوالدين ، وتشدد في أمر الزوجة التي يخاف نشوزها ، فقال : * ( وَاللاَتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ) * . . ثانياً : إنه في نفس الوقت الذي يتشدد فيه ذلك التشدد مع الأب ، ولكنه يتساهل مع تارك الصلاة من الأقرباء ، فقد سئل : كيف نتعامل مع تارك الصلاة ، خصوصاً إذا كان هذا التارك من الأقرباء ؟ ! فأجاب : إذا كان من الأقرباء ، مثل الزوج أو الزوجة ، أو الأخ ، أو الأخت ، أو من غيرهم ، فبطريقة * ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) * . . و * ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ
--> ( 1 ) المسائل الفقهية ج 2 ص 306 .